مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 346

ولا تحدث الناس بفقرك ، فتهون عليهم ، ثم سل في الناس هل من أحد دعا الله فلم يجبه؟ أو سأله فلم يعطه (1).

85 عدة الداعي : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : الفقر خير للمؤمن من حسد الجيران ، وجور السلطان ، وتملق الاخوان.

وروى حسان بن يحيى ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن رجلا فقيرا أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعنده رجل غني فكف ثيابه وتباعد عنه ، فقال له رسول الله : ما حملك على ما صنعت؟ أخشيت أن يلتصق فقره بك؟ أو يلصق غناك به؟ فقال يارسول الله أما إذا قلت هذا فله نصف مالي ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله للفقير : أتقبل منه ، قال : لا ، قال : ولم؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخله.

وعنه عليه‌السلام قال : في الانجيل إن عيسى عليه‌السلام قال : اللهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير ، وعشية رغيفا من شعير ، ولا ترزقني فوق ذلك فأطغى (2).

وعن الصادقين عليهم‌السلام : من كثر اشتباكه بالدنيا ، كان أشد لحسرته عند فراقها.

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : تخففوا تلحقوا ، فانما ينتظر بأولكم آخركم.

وتحسر سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه عند موته فقيل له : علام تأسفك يا أبا عبدالله؟ قال : ليس تأسفي على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عهد الينا وقال : ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب ، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره وحولي هذه الاوساد وأشار إلى ما في بيته ، وقال : هو دست وسيف وجفنة.

وقال أبوذر رحمة الله عليه : يا رسول الله الخائفون الخاشعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا يسبقون الناس إلى الجنة؟ قال : لا ، ولكن فقراء المؤمنين يأتون فيتخطون رقاب الناس ، فيقول لهم خزنة الجنة ، كما أنتم حتى تحاسبوا فيقولون : بم نحاسب؟ فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل ، ولا افيض علينا فنقبض ____________________

(1) كنز الكراجكي ص 214.

(2) عدة الداعي ص 83.

الصفحة 54 من 346