عليهالسلام يوما جالس في المسجد وأصحابه حوله ، فأتاه رجل من شيعته فقال : يا أميرالمؤمنين أن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية ، فقال أميرالمؤمنين : صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فان الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي (1).
52 صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من استذل مؤمنا أو مؤمنة أو حقره لفقره أو قلة ذات يده شهره الله تعالى يوم القيامة ثم يفضحه (2).
وبإسناده : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه (3).
53 يج : روى سعيد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسن بن شمون قال : كتبت إليه عليهالسلام (4) أشكو الفقر ، ثم قلت في نفسي : أليس قال أبوعبدالله عليهالسلام : الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، والقتل معنا خير من الحياة مع غيرنا ، فرجع الجواب أن الله محص أولياءه إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدثت نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، ونحن كهف لمن التجى ، ونور لمن استضاء بنا ، وعصمة لمن اعتصم ، من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى ، ومن انحرف عنا فإلى النار ، قال أبوعبدالله عليهالسلام : تشهدون على عدوكم بالنار ، ولا تشهدون لوليكم بالجنة ، ما يمنعكم من ذلك إلا ____________________
(1) بصائر الدرجات ص 391 في حديث.
(2) صحيفة الرضا ص 32 ، وتراه في عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 وفي ط الحجري ص 209 ، وسيأتي.
(3) صحيفة الرضا عليهالسلام ص 32 ، ولا يوجد في بعض نسخ الصحيفة ، عيون الاخبار ج 2 ص 33 ، والحديث لا يناسب الباب وانما نقل ههنا لتوهم أن هذا الحديث من تتمة الحديث السابق ففي الاصل وهكذا نسخة الكمباني هكذا : شهره الله يوم القيامة ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يفضحه ما كان ولا يكون الخ.
(4) يعني أبا محمد العسكري عليهالسلام.




