مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 346

لم الله شعثه ، ومنه حديث الدعاء أسئلك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري ، ومنه الحديث رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لابره ، وقال : الطمر أي بالكسر الثوب الخلق ، وقال : فيه قال للنساء : إنكن إذا جعتن دقعتن ، الدقع الخضوع في طلب الحاجة ، مأخوذ من الدقعاء وهو التراب أي لصقتن به ، ومنه الحديث لاتحل المسألة إلا لذي فقر مدقع أي شديد يفضين بصاحبه إلى الدقعاء ، وقيل هو سوء احتمال الفقر ، وفي القاموس أبر اليمين أمضاها على الصدق.

وأقول : يدل على جواز السؤال عند شدة الحاجة ، وكأن المراد بالشعث تفرق الشعر وتداخله وعدم تسريحه واصلاحه ، وكذا المراد بالغبرة عدم تنظيف الجسد وظهور آثار الفقر ، وذلك إما لشدة الفقر أو كثرة الاشغال بالعبادة ، وقد مر الكلام فيه.

وأقول : روى هذا الحديث في المشكوة (1) عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله رب اشعث مدفوع بالابواب لو أقسم على الله لابره ، وقال الطيبي في شرحه : قال البيضاوي : الاشعث هو المغبر الرأس المتفرق الشعور والصواب مدفوع بالدال اي يدفع عند الدخول على الاعيان والحضور في المحافل ، ولا يترك أن يلج الباب فضلا عن أن يحضر معهم ويجلس فيما بينهم «لو أقسم على الله لابره» أي لو سأل الله شيئا وأقسم عليه أن يفعله لفعله ، فشبه إجابة المبر المقسم على غيره بوفاء الحالف يمينه وبره فيها ، وقيل : معناه لو حلف أن الله يفعله أو لا يفعله صدقه في يمينه وبره فيها بما يوافقها.

ثم قال الطيبي : ومما يؤيد الاول لفظه على الله لانه أراد به المسمى ولو اريد به اللفظ لقيل : بالله ، وأما معنى الابرار فعلى ما ذهب اليه القاضي من باب الاستعارة ، ويجوز أن يكون من باب المشاكلة المعنوية.

30 لي : في مناهي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ألا ومن استخف ____________________

(1) مشكاة المصابيح ص 446.

الصفحة 37 من 346