مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 346

ترزقني مالا فاؤدي منه حقا أو أمنع ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمت وقدرت لي ، فيقول الله جل جلاله : صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة ويبقى الاخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ، ثم يدخل الجنة.

فيقول له الفقير : ما حبسك؟ فيقول : طول الحساب ، ما زال الشئ يجيئني بعد الشئ يغفر لي ثم اسأل عن شئ آخر حتى تغمدني الله عزوجل منه برحمة وألحقني بالتائبين ، فمن أنت؟ فيقول : أنا الفقير الذي كنت معك آنفا فيقول : لقد غيرك النعيم بعدي (1).

بيان : وقف على بناء المعلوم أو المجهول ، فانه جاء لازما ومتعديا والثاني أظهر لما سيأتي ولعل تصديق الله تعالى العبد لسعة لطفه وكرمه ، وإلا فنعمة الله على كل عبد أكثر من أن تحصى ، بل نعمة الفقر أيضا من أعظم النعم عليهم ، أو التصديق معناه أنه صدق أني لا احاسب العبد على تلك النعم لسعة رحمتى ، وفي القاموس «وقال آنفا» كصاحب وكتف وقرئ بهما أي مذ ساعة أي في أول وقت يقرب منا انتهى (2) ولعل هذا نظرا إلى أيام الاخرة وساعاتها.

29 لي : عن الحسن بن عبدالله بن سعيد ، عن عبدالله بن محمد بن عبدالكريم عن محمد بن عبدالرحمن ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن أبي عمر الصنعاني ، عن العلا ابن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالابواب لو أقسم على الله لابره (3).

توضيح : قال في النهاية : الشعث أي بالتحريك إنتشار الامر ، ومنه قولهم : ____________________

(1) أمالي الصدوق ص 216.

(2) القاموس ج 3 ص 119 ، والاية : «ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا» القتال : 16 قال في المجمع ج 9 ص 101 روي في بعض الروايات عن ابن كثير آنفا بالقصر ، والقراءة المشهورة آنفا بالمد. (3) أمالي الصدوق ص 232.

الصفحة 36 من 346