اليأس قنوط من أن تعود إليه تلك النعمة المنزوعة ، قاطع رجاءه من سعة فضل الله «كفور» عظيم الكفران لنعمه «ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته» كصحة بعد سقم ، وغنى بعد عدم ، وفي اختلاف الفعلين نكتة لا تخفى «ليقولن ذهب السيئات عني» أي المصائب التي ساءتني واحزنتني «إنه لفرح» أشر بطر مغتر بها «فخور» على الناس بما أنعم الله عليه ، قد شغله الفرح والفخر عن الشكر والقيام بحقها.
1 مع : عن الصادق عليهالسلام ناقلا عن حكيم : اليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير (1).
2 ما : عن الحسين بن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد المقري ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن عمر بن عاصم ، عن معمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جندب الغفاري أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن رجلا قال يوما : والله لايغفر الله لفلان ، قال الله عزوجل : من ذا الذي تألى على أن لا أغفر لفلان ، فاني قد غفرت لفلان وأحبطت عمل المتألي بقوله : لا يغفر الله لفلان (2).
3 نوادر الراوندي : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يبعث الله المقنطين يوم القيامة مغلبة وجوههم ، يعني غلبة السواد على البياض ، فيقال لهم : هؤلاء المقنطون من رحمة الله تعالى (3).
____________________
(1) معاني الاخبار : 177.
(2) أمالي الطوسي ج 1 ص 57.
(3) نوادر الراوندي ص 18.




