مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 346

قاهر عدل حكيم لطيف بعباده لا يفعل بهم إلا الاصلح ، وأنه المدبر للعالم ، وبيده نظامه ، فكلما كان العلم بتلك الامور أتم ، كان الرضا بقضائه أكمل وأعظم. وأيضا الرضا من ثمرات المحبة ، والمحبة تابعة للمعرفة ، فبعد حصول المحبة لا يأتي من محبوبه إليه شئ إلا كان أحلى من كل شئ.

20 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن عاصم بن حميد ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضى عن الله فيما قضى عليه فما أحب أو كره لم يقض الله عزوجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له (1).

بيان : مضمونه موافق لحديث بعض الاشياخ ، فان قوله عليه‌السلام : «ومن صبر ورضى» الخ المراد به أن الصبر والرضا وقعا موقعهما فان المقضي عليه لا محالة خير له ، لا أنه إذا لم يصبر ولم يرض لم يكن خيرا له ، ولو حمل على هذا الوجه واعتبر المفهوم يحتمل أن يكون الرضا سببا لمزيد الخيرية ، ولو لم يكن إلا الاجر المترتب على الصبر والرضا لكفى في ذلك مع أنه قد جرب أن الراضي بالسوء من القضاء تتبدل حاله سريعا من الشدة إلى الرخاء.

وقيل : لابد من القول بأن المفهوم غير معتبر ، أو القول بان ما قضاه الله شر له لفقده أجر الصبر والرضا ، أو في نظره ، بخلاف الصابر والراضي ، فانه خير في نظرهما وفي الواقع.

21 كا : عن العدة : عن سهل ، عن البزنظي ، عن صفوان الجمال ، عن أبي الحسن الاول عليه‌السلام قال : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه (2).

22 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : قال علي بن الحسين عليهما‌السلام : الزهد عشرة أجزاء

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 60.

(2) الكافي ج 2 ص 61.

الصفحة 333 من 346