مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 346

بيان : «للمرء المسلم» كأن المراد بالمسلم المعنى الاخص أي المؤمن المنقاد لله وربما يقرأ بالتشديد من التسليم «وإن قرض» على بناء المجهول من باب ضرب أو على بناء التفعيل للتكثير والمبالغة ، في المصباح قرضت الشئ قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، والمقراض أيضا بكسر الميم ، والجمع مقاريض ولا يقال : إذا جمع بينهما مقراض كما تقوله العامة ، وإنما يقال عند اجتماعهما : قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين ، وفي الواحد قطعته بالمقراض انتهى.

«وإن ملك» على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب ، أو على بناء المفعول من التفعيل ، وربما يحمل التعجب هنا على المجاز إظهارا لغرابة الامر وعظمه فانه محل التعجب ، وأما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الاسباب ، وهي لم تكن مخفية عليه عليه‌السلام.

16 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عبدالله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عزوجل من عرف الله عزوجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره (1).

بيان : «أن يسلم» بفتح الهمزة بتقدير الباء أي بان يسلم على بناء التفعيل ويحتمل الافعال ، «بما قضى الله» أي من البلايا والمصائب وتقتير الرزق ، وأمثال ذلك مما ليس فيه اختيار ، «وعظم الله أجره» الضمير راجع إلى القضاء ، فالمراد بالاجر العوض على طريقة المتكلمين لا الثواب الدائم ، ويحتمل رجوع الضمير إلى «من» فالاجر يشملهما أي ثواب الرضا وأجر القضاء أو الاعم منهما أيضا فان الصفات الكمالية تصير سببا لتضاعف أجر سائر الطاعات أيضا.

وكذا قوله عليه‌السلام : «أحبط الله أجره» يحتمل الوجوه وقيل : يحتمل أن يكون المراد به إحباط ثواب الرضا وإحباط أجر القضاء أيضا ، ويؤيد الاول ما روي عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 62.

الصفحة 331 من 346