مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 346

عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أيوب النبي عليه‌السلام حين دعا ربه : يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا؟ فوعزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا عملت بأشدهما على بدني ، قال : فنودي : ومن فعل ذلك بك يا أيوب؟ قال : فأخذ التراب فوضعه على رأسه ، ثم قال : أنت يارب (1).

37 عدة الداعي : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ثلاث مهلكات : شح مطاع وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وهو محبط للعمل ، وهو داعية المقت من الله سبحانه (2).

وقال أميرالمؤمنين عليه‌السلام : سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك.

وعن الصادق عليه‌السلام عن النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله أوحى الله تعالى إلى داود عليه‌السلام يا داود بشر المذنبين ، وانذر الصديقين ، قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال : يا داود بشر المذنبين بأني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم فانه ليس عبد يعجب بالحسنات إلا هلك وفي رواية اخرى فانه ليس عبد ناقشته الحسنات إلا هلك.

وعن أبي جعفر عليه‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : قال الله تعالى : أنا أعلم بما يصلح به أمر عبادي وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادته فيقوم من رقاده ولذيد وساده ، فيجتهد ويتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له ، وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم ماقتا لنفسه زاريا عليها ، ولو اخلى بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب باعماله فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك ، وهو يظن أنه تقرب إلي.

ومن طريق آخر رواه صاحب الجواهر بزيادة على هذا الكلام تتمة له :

____________________

(1) أمالي الطوسي ج 2 ص 275.

(2) عدة الداعي : 172.

الصفحة 320 من 346