مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 346

عند ذلك تدركم ، فاني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك تسميت.

ونروي أن عالما أتى عابدا فقال له : كيف صلاتك؟ فقال : تسألني عن صلاتي وأنا أعبدالله منذ كذا وكذا ، فقال : كيف بكاؤك ، فقال : إني لابكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم : فان ضحكك وأنت خائف من الله أفضل من بكائك ، وأنت مدل على الله إن المدل لا يصعد من عمله شئ.

32 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيدالله بن الحسين بن إبراهيم ، عن علي بن عبدالله بن الحسين الحسيني ، عن علي بن القاسم بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي عبدالله عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا (1).

عدة الداعي : مثله (2).

33 مص : قال الصادق عليه‌السلام : المغرور في الدنيا مسكين ، وفي الاخرة مغبون ، لانه باع الافضل بالادنى ، ولا تعجب من نفسك ، حيث ربما اغتررت بمالك وصحة جسمك أن لعلك تبقى ، وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم ، وربما اغتررت بحالك ومنيتك وإصابتك مأمولك وهواك ، وظننت أنك صادق ومصيب ، وربما اغتررت إلى الخلق أو شكوت من تقصيرك في العبادة ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك ، وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص ، وربما افتخرت بعلمك ونسبك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله ، وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه ، وربما حسبت أنك ناصح للخلق ، وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك ، وربما ذممت نفسك وأنت تمدحها على الحقيقة.

واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الانابة إلى الله ، والاخبات له ، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل والعلم

____________________

(1) أمالي الطوسي ج 2 ص 184.

(2) عدة الداعي : 173.

الصفحة 318 من 346