مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 346

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (1).

30 ضا : روي أن أيوب عليه‌السلام لما جهده البلاء قال : لاقعدن مقعد الخصم ، فأوحى إليه تكلم ، فجثى على الرماد فقال : يارب إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك رضا إلا اخترت أشدهما على بدني ، فنودي من غمامة بيضاء بستة آلاف ألف لغة ، فلمن المن؟ فوضع الرماد على رأسه وخر ساجدا ينادي لك المن سيدي ومولاي فكشف الله ضره.

31 ضا : نروي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنه قال الله تبارك وتعالى : أنا أعلم بما يصلح عليه دين عبادي المؤمنين إن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي ويقوم من نومه ولذة وسادته فيجتهد لي ، فأضربه بالنعاس الليلة [والليلتين] نظرا مني له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه ، ولو خليت بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه ، ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم ، فانهم لو اجتهدوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين كنه عبادتي فيما يطلبونه عندي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظن [بي] فليطمئنوا فإن رحمتي

____________________

(1) هذا حديث رواه العامة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وباستناد هذا الحديث المزعوم رووا الاسرائيليات من كتبهم وأساطيرهم فشوهوا وجه الكتاب والسنة ، وحذا حذوهم بعض المتقدمين من الشيعة فنقلها في كتب أصحابنا كما نراها في تفاسيرهم ومجاميعهم الحديثية.

والحديث وامثاله غير يسير كما سمعت من المؤلف العلامة في حديث لعن الحائك مما أوله الصادق أبوعبدالله عليه‌السلام ، لما لم يمكنه رده على رؤس الاشهاد روى الصدوق في المعاني ص 158 باسناده عن عبدالاعلى بن أعين قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام جعلت فداك حديث يرويه الناس أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «حدث عن بني إسرائيل ولا حرج» قال : نعم قلت : فنحدث عن بني إسرائيل بما سمعناه ولا حرج علينا؟ قال : أما سمعت ما قال صلى الله عليه وآله : «وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع» فقلت : فكيف هذا؟ قال : ما كان في الكتاب أنه كان في بني إسرائيل ، فحدث أنه كائن في هذه الامة ، ولا حرج.

الصفحة 317 من 346