مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 346

أقبل التوبة ، وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا باعمالهم ، فانه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك (1).

بيان : البرنس بالضم ، وفي النهاية هو كل ثوب رأسه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره ، قال الجوهري : هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الاسلام ، وهو من البرس بكسر الباء القطن ، والنون زائدة ، وقيل : أنه غير عربي ، «قال أنت» أي أنت إبليس ، وقيل : خبر مبتدأ محذوف أي المسلم أنت وعلى التقديرين استفهام تعجبي.

«فلا قرب الله دارك» أي لاقربك الله منا أو من أحد ، وقيل : أي حيرك الله ، وقيل : لا تكون دارك قريبة من المعمورة كناية عن تخريب داره «إنما جئت لاسلم عليك» أي لم أجئ لاضلالك فتبعدني ، لانه لاطمع لي فيك لقربك من الله ، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله.

«به أختطف» يقال : خطفه من باب علم وضرب واختطفه إذا استلبه وأخذه بسرعة ، وكأن الالوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها أو الاديان المختلفة والاراء المبتدعة أو الاعم ، واستحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه واستمالته إلى ما يريده منه.

«أن لا يجعبوا» قيل : أن ناصبة ولا نافية أو أن مفسرة ولا ناهية ، ويعجبوا من باب الافعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم ، نحو أغد البعير ، وأقول : الاول أظهر. «أنصبه» [كأضربه : أي اقيمه ، وكونه على بناء الافعال بمعنى الاتعاب بعيد ، «الا هلك» أي استحق العذاب ، إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه ، ومع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة في غالب الناس المقاصة بالمعاصي] (2).

____________________

(1) الكافي : ج 2 ص 314.

(2) تتمة البيان أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 302 ، ونسخة الكمباني هناك سقيم جدا.

الصفحة 312 من 346