مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 346

بيان : «والفاسق صديق» أي مؤمن صادق في إيمانه كثيرالصدق والتصديق قولا وفعلا ، قال الراغب : الصديق من كثر منه الصدق وقيل : بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط ، وقيل : بل لمن لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق وقيل : بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله (1).

7 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال : قلت لابى عبدالله عليه‌السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه (2).

بيان : «يعمل العمل» أي معصية أو مكروها أو لغوا وحمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ وإنما قال : «شبه العجب» لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق ، فأشار في الجواب إلى أن هذا أيضا عجب.

8 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله (ص) : بينما موسى عليه‌السلام جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنا من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه ، فقال له موسى : من أنت؟ فقال : أنا إبليس ، قال : أنت فلا قرب الله دارك قال : إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس؟ قال : به أختطف قلوب بني آدم ، فقال موسى ، فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينيه ذنبه.

وقال : قال الله تعالى لداود عليه‌السلام : يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال : كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال : يا داود بشر المذنبين أني

____________________

(1) مفردات غريب القرآن 277.

(2) الكافي ج 2 ص 314.

الصفحة 311 من 346