مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 346

5 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك ، فيتراخى عن حاله تلك ، فلان يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه (1).

بيان : «فيندم عليه» ندامته مقام عجز واعتراف بالتقصير وهو مقام التائبين وهو محبوب لله تعالى في تلك الحالة لانه قال سبحانه : «إن الله يحب التوابين» (2) «ويعمل العمل فيسره ذلك» المراد بالسرور هنا الادلال بالعمل ، واستعظامه وإخراج نفسه عن حد التقصير كما مر «فيتراخى عن حاله تلك» أي تصير حاله بسبب هذا السرور والعجب أدون وأخص من حاله وقت الندامة ، مع كونها مقرونة بالمعصية في القاموس تراخى تقاعس أي تأخر وراخاه باعده ، وتراخى السماء أبطأ المطر ، ويدل على أن العجب يبطل فضل الاعمال السابقة.

«فلان يكون على حاله تلك خير مما دخل فيه» ضمير «دخل» راجع إلى الرجل ، وضمير «فيه» إلى الموصول ، ويحتمل العكس والفاء للتفريع «وخير» خبر لان يكون ، أي يكون على حالة الندامة مع كونها مقرونة بالذنب خير مما دخل فيه من العجب وإن كان مقرونا بالحسنة ، أو ذلك الذنب لكونه مقرونا بالندامة أفضل من تلك الحسنة المقرونة بالعجب ، أو هاتان الحالتان معا خير من تينك الحالتين.

6 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما‌السلام قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ، ويستغفر الله مما صنع من الذنوب (3).

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 313.

(2) البقرة : 222.

(3) الكافي ج 2 ص 314.

الصفحة 310 من 346