مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 346

تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى » (1) وليس المن بالعطاء وأذى الفقير باظهار الفضل والتعيير عليه ، إلا من عجبه بعطيته وعماه عن منة ربه وتوفيقه.

4 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عزوجل ولله عليه فيه المن (2).

بيان : «العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا» إشارة إلى قوله تعالى : «أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا (3)» فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا «إشارة إلى قوله تعالى :« قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا »(4) وأكثر الجهلة على هذه الصفة ، فانهم يفعلون أعمالا قبيحة عقلا ونقلا ويواظبون عليها حتى تصير تلك الاعمال بتسويل أنفسهم وتزين قرينهم من صفات الكمال عندهم فيذكرونها ويتفاخرون بها ، ويقولون : إنا فعلنا كذا وكذا إعجابا بشأنهم وإظهارا لكمالهم.

« ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله ولله عليه فيه المن» إشارة إلى قوله تعالى : «يمنون عليك أن أسلموا قل لاتمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم إن هديكم للايمان إن كنتم صادقين» (5).

____________________

(1) البقرة : 264.

(2) الكافي ج 2 ص 313.

(3) فاطر : 8.

(4) الكهف : 103 104.

(5) الحجرات : 17.

الصفحة 309 من 346