مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 346

117

( باب )

* «( استكثار الطاعة والعجب بالاعمال )» *

الايات : النساء : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا (1).

النجم : هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الارض وإذ أنتم أجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى (2).

1 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار يرفعه عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك لما ابتلى مؤمن بذنب أبدا (3).

بيان : العجب استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والابتهاج له ، والادلال به وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه ، فهو حسن ممدوح.

قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الايام ، وقيام الليالي ، وأمثال ذلك ، يحصل لنفسه ابتهاج ، فان كان من حيث كونها عطية من الله له ، ونعمة منه تعالى عليه ، وكان مع ذلك خائفا من نقصها شفيقا من زوالها ، طالبا من الله الازياد منها ، لم يكن ذلك الابتهاج عجبا وإن كان من حيث كونها صفة وقائمة به ومضافة إليه ، فاستعظمها وركن إليها ورأى نفسه خارجا عن حد التقصير ، وصار كأنه يمن على الله سبحانه بسببها

____________________

(1) النساء : 49.

(2) النجم : 32.

(3) الكافي ج 2 ص 313.

الصفحة 305 من 346