مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 346

امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد وفاته بقرينة المضارع في «يكون» و «يكفر» ، والمراد بمن يكفر بالرحمن : المخالفون المنكرون للامامة ، والنص على الامام ، ولذا عبر بالرحمن إشعارا بأن رحمانية الله يقتضي عدم إهمالهم في امور دينهم ، أو المراد أن المنكر للامام كافر برحمانية الملك العلام.

والحاصل أنه لولا أنه كان يصير سببا لكفر المؤمنين لحزنهم وغمهم وانكسار قلبهم ، فيستولي عليهم الشيطان فيكفرون ويلحقون بالمخالفين إلا شاذ منهم لا يكفي وجودهم لنصرة الامام ، أو يهلكون غما وحزنا ، وأيضا لو كان جميع المخالفين بهذه الدرجة من الغنا والثروة ، وجميع المؤمنين في غاية الفقر والمهانة والمذلة لم يناكحوهم أي المخالفون المؤمنين بأن يعطوهم بناتهم أو يأخذوا منهم بناتهم ، فلم يكن يحصل فيهم نسب يصير سببا للتوارث فبذلك ينقطع نسل المؤمنين ، ويصير سببا لانقراضهم ، أو لمزيد غمهم الموجب لارتدادهم ، وبتلك الاسباب يصير امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله كلهم كفرة ومخالفين ، فيكونوا امة واحدة كفرة إما مطلقا أو إلا من شذ منهم ، ممن محض الايمان محضا ، فعبر بالناس عن الاكثرين لقلة المؤمنين فكأنهم ليسوا منهم.

فالمراد بالامة في قوله : «عنى بذلك امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعم من امة الدعوة والاجابة قاطبة ، أو الاعم من المؤمنين والمنافقين والمخالفين وذلك إشارة إلى الناس ، والمراد بالامة في قوله : «ولو فعل ذلك بامة محمد» المنافقون والمخالفون أو الاعم منهم ومن سائر الكفار ، والاول أظهر بقرينة «ولم يناكحوهم» فان غيرهم من الكفار لايناكحون الان أيضا ، والضمير المرفوع راجع إلى المخالفين والمنصوب إلى المؤمنين ، وكذا «ولم يوارثوهم».

26 لي : عن الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالجبار عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه‌السلام قال : كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر (1).

____________________

(1) أمالي الصدوق : 177.

الصفحة 29 من 346