مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 346

والمروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل ، وأما المفروضة فلا يدخلها الرياء ، ويلحقها تهمة المنع باخفائها فاظهارها أفضل ، وما رواه في مجمع البيان عن علي بن إبراهيم باسناده إلى الصادق عليه‌السلام قال الزكاة المفروضة تخرج علانية ، وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعها سرا فهو أفضل ، فان ثبت صحته أو صحة مثله ، فتخصص الاية وتفصل به ، وإلا فهي على عمومها ، ومعلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في ساير العبادات المفروضة ، ولهذا اشترط في النية عدمه ، ولو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم انتهى (1).

«وما من عبد يسر شرا» أي عملا قبيحا أو رياء في الاعمال الصالحة فان الله يفضحه بهذا العمل القبيح ، إن داوم عليه ولم يتب ، عند الناس ، وكذا الرياء الذي أصر عليه ، فيترتب على إخفائه نقيض مقصود على الوجهين.

5 كا : علي ابن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليه‌السلام : ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فانه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر (2).

بيان : في النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع ، يقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف انتهى والسمعة بالضم ، وقد يفتح يكون على وجهين أحدهما أن يعمل عملا ويكون غرضه عند العمل سماع الناس له ، كما أن الرياء هو أن يعمل ليراه الناس فهو قريب من الرياء ، بل نوع منه ، وثانيهما أن يسمع عمله الناس بعد الفعل ، والمشهور أنه لا يبطل عمله ، بل ينقص ثوابه أو يزيله كماسيأتي وكأن المراد هنا الاول.

في القاموس : وما فعله رياء ولا سمعة ، ويضم ويحرك وهي ما نوه

____________________

(1) زبدة البيان ص 192 الطبعة الحديثة.

(2) الكافي ج 2 ص 294.

الصفحة 283 من 346