مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 346

أن تكون جملة دعائية ، وقيل : يدل على أن الاغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة ، لانه إذا ظهرت الخيانة من الامين يؤخذ ما في يده ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن لله تعالى عبادا يخصهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرها في أيديهم ، ما بذلوها ، فإذا منعوها ، ثم حولها إلى غيرهم.

24 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام : الفقر أزين للمؤمنين من العذار على خد الفرس (1).

بيان : «أزين للمؤمنين» اللام للتعدية ، وفي النهاية : فيه الفقر أزين للمؤمن من عذار حسن على خد فرس ، العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الانسان ، ثم سمى به السير الذي يكون عليه من اللجام عذارا باسم موضعه ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يقال لتكميل التشبيه أن الفقر يمنع الانسان من الطغيان كما يمنع اللجام الفرس عن العصيان.

وقال بعض شراح العامة : لان صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه ، فطلبها شين والقلة زين.

25 كا : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليهما‌السلام عن قول الله عزوجل : «ولولا أن يكون الناس امة واحدة» (2) قال : عنى بذلك امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم «لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة» ولو فعل الله ذلك بامة محمد لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم (3).

بيان : قد مر تفسير الاية ، وأما تأويله عليه‌السلام فلعل المعنى أن المراد بالناس ____________________

(1) الكافي ج 2 ص 265.

(2) الزخرف : 33.

(3) الكافي : ج 2 ص 265.

الصفحة 28 من 346