مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 346

فقال خيرا أو نما خيرا.

وقالت أسماء بنت يزيد : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين يصلح بينهما.

وروى عن أبي كاهل قال : وقع بين رجلين من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كلام حتى تصادما فلقيت أحدهما فقلت : مالك ولفلان فقد سمعته يحسن الثناء عليك ولقيت الاخر فقلت له مثل ذلك حتى اصطلحا ثم قلت : أهلكت نفسي وأصلحت بين هذين ، فاخبرت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا أبا كاهل أصلح بين الناس ولو بالكذب.

وقال عطاء بن يسار : قال رجل للنبي : أكذب أهلي؟ قال : لا خير في الكذب قال : أعدها وأقول لها؟ قال : لا جناح عليك.

وعن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : مالي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار؟ كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب فان الحرب خدعة أو يكون بين رجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته يرضيها.

وقال علي عليه‌السلام : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلان أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فالحرب خدعة.

فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء ، وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به مقصود صحيح له أو لغيره ، أما ماله فمثل أن ياخذه ويسأله عن ماله فله أن ينكر أو يأخذ السلطان فيسأله عن فاحشة وبينه وبين الله ارتكبها فله أن ينكرها ، ويقول ما زنيت ولا شربت ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله ، وذلك لان إظهار الفاحشة فاحشة اخرى :

الصفحة 253 من 346