مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 346

ويعني النوم أو يقول لهم غدا ياتينا مدد ، وقد أعد قوما من عسكره ليأتوا في صورة المدد ، أو يعني الطعام ، فهذا نوع من الخدع الجايرة والمعاريض المباحة.

وقال القرطبي : لعل ما استند في منعه التصريح بقاعدة حرمة الكذب وتأويله الاحاديث بحملها على المعاريض ما يعضده دليل ، وأما الكذب ليمنع مظلوما من الظلم عليه فلم يختلف فيه أحد من الامم لا عرب ولا عجم ومن الكذب الذي يجوز بين الزوجين الاخبار بالمحبة والاغتياط ، وان كان كذبا لما فيه من الاصلاح ودوام الالفة.

6 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن محمد بن مالك ، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال : حدثني أبوعبدالله عليه‌السلام بحديث فقلت له : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال : لا ، فعظم ذلك على فقلت : بلى والله زعمت ، فقال : لا والله ما زعمته ، قال : فعظم على فقلت : بلى والله قد قلته ، قال : نعم قد قلته أما عملت أن كل زعم في القرآن كذب (1).

بيان : في القاموس الزعم مثلثة القول الحق والباطل والكذب ضد ، وأكثر مايقال فيما يشك فيه والزعمى الكذاب والصادق ، وزعمتني كذا ظننتني والتزعم التكذب وأمر مزعم كمقعد ، لا يوثق به ، وفي النهاية فيه أنه ذكر أيوب عليه‌السلام فقال : إذا كان مر برجلين يتزاعمان وقال الزمخشري : معناه أنهما يتحادثان بالزعمات وهي ما لا يوثق به من الاحاديث ، ومنه الحديث بئس مطية الرجل زعموا ، معناه ان الرجل إذا أراد المسير إلى بلد والظعن في حاجة ركب مطية حتى يقضي إربه ، فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله : زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوسل بها إلى الحاجة ، وإنما يقال : زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه ، وإنما يحكي عن الالسن على البلاغ فذم من الحديث ما هذا سبيله ، والزعم بالضم قريب من الظن.

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 342.

الصفحة 243 من 346