مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 346

أقفالا وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب (1).

بيان : الشر في الاول صفة مشبهة وفي الثاني أفعل التفضيل ، والمراد بالشراب جميع الاشربة المسكرة ، وكان المراد بالاقفال الامور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل وما يتبعه ويستلزمه من الحياء من الله ومن الخلق والتفكر في قبحها وعقوباتها ومفاسدها الدنيوية والاخروية ، والشراب يزيل العقل ، وبزوالها ترتفع جميع تلك الموانع ، فتفتح جميع الاقفال ، وكأن المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب ، الكذب على الله وعلى حججه عليهم‌السلام فانه تالى الكفر وتحليل الاشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب فان المخالفين بمثل ذلك حللوها.

وقيل : الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور ، بخلاف الشرور التابعة للكذب وقد يقال : الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة و «تعليله والمعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب ، لئلا ينافي ماسيأتي في كتاب الاشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر.

3 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : إنا قد روينا عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول يوسف عليه‌السلام :« أيتها العير إنكم لسارقون » (2) فقال : والله ما سرقوا وماكذب ، وقال إبراهيم» بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون » (3) فقال : والله ما فعلوا وما كذب.

قال : فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال : قلت : ما عندنا فيها إلا التسليم ، قال : فقال : إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات ، وأبغض الكذب ____________________

(1) الكافي ج 2 ص 338.

(2) يوسف : 70.

(3) الانبياء : 63.

الصفحة 236 من 346