مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 346

ذلك بنيابتهم على الوجه الذي أمروا به ، وهذا في غاية الندرة ، وأكثر الوجوه مما خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال.

وربما يقرء «ذئبا» بالهمزة بدل النون أي آكلا للناس أموالهم ، وهو مخالف للنسخ المضبوطة.

«ولا تستأكل الناس بنا» أي لا تطلب أكل أموال الناس بوضع الاخبار الكاذبة فينا ، أو بافتراء الاحكام ونسبتها إلينا «فتفتقر» أي في الدنيا والاخرة والاخير أنسب بما هنا ، لكن كان في ما مضى «ولا تقل فينا مالا نقول في أنفسنا فإنك موقوف».

2 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن ابن عميرة ، عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما‌السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير ، في كل جد وهزل ، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترئ على الكبير ، أما علمتم أن رسول الله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا (1).

بيان : في المصباح جد في الامر يجد جدا من باب ضرب وقتل اجتهد فيه والاسم الجد بالكسر ، ومنه يقال فلان محسن جدا أي نهاية ومبالغة في الكلام جدا من باب ضرب هزل ، والاسم منه الجد بالكسر أيضا ، والاول هو المراد هنا للمقابلة ، وهزل في كلامه هزلا من باب ضرب مزح ولعب والفاعل هازل وهزال مبالغة ، والظاهر أن كل واحد من الجد والهزل متعلق بالصغير والكبير وتخصيص الاول بالصغير ، والثاني بالكبير بعيد.

وظاهره حرمة الكذب في الهزل أيضا ويؤيده عمومات النهي عن الكذب مطلقا ولم أذكر تصريحا من الاصحاب في ذلك ، وروي من طريق العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك فويل له ثم ويل له ، وروى أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يمزح ولا يقول إلا حقا ولا يؤذي قلبا ولا يفرط فيه.

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 338.

الصفحة 234 من 346