عبدالله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في قول الله عزوجل : «فكبكبوا فيها هم والغاوون» (1) قال : يا بابصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره (2).
بيان : «فكبكبوا» أقول : قبلها في الشعراء «وبرزت الجحيم للغاوين * وقيل لهم أينما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون» وفسر المفسرون «ما كنتم تعبدون» بآلهتهم «فكبكبوا فيها هم والغاوون» قالوا : أي الالهة وعبدتهم ، والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كأن من القى في النار ينكب مرة بعد اخرى حتى يستقر في قعرها.
قوله عليهالسلام : هم قوم أي ضمير «هم» المذكور في الاية راجع إلى قوم أو «هم» ضمير راجع إلى مدلولهم في الاية ، والمعنى إن المراد بالمعبودين في بطن الاية المطاعون في الباطل ، كقوله تعالى : «ان لا تعبدوا الشيطان» (3) وهم قوم وصفوا الاسلام ، ولم يعملوا بمقتضاه ، كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الاسلام ، وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي ، وتبعهم جماعة ، وهم الغاوون ، أو وصفوا الايمان وادعوا اتصافهم به ، وخالفوا الائمة الذين ادعوا الايمان بهم ، وغيروا دين الله ، وأظهروا البدع فيه ، وتبعهم الغاوون.
ويحتمل أن يكون «هم» راجعا إلى الغاوين ، فهم في الاية راجع إلى عبدة الاوثان أو معبوديهم أيضا لكنه بعيد عن سياق الايات السابقة ، وقال علي بن إبراهيم بعد نقل هذه الرواية مرسلا عن الصادق عليهالسلام : وفي خبر آخر : قال : هم بنو امية «والغاوون» بنو فلان أي بنو العباس (4).
5 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن علي ____________________
(1) الشعراء : 94.
(2) الكافي ج 2 ص 300 ، ومثله في المحاسن ص 120.
(3) يس : 60.
(4) تفسير القمي ص 473.




