أقول : في القاموس احتجن المال ضمه واحتواه.
وقال علي بن إبراهيم : نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أميرالمؤمنين عليهالسلام : وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه (1).
وفي المجمع عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : مررت ليلة اسري بي على اناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم (2).
وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليهالسلام قال : من لم ينسلخ من هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته ، لا يصلح للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لانه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر يكون حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال تعالى : «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم» ويقال له : يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك ، وأرخيت عنه عنانك (3).
1 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يوسف البزاز ، عن المعلى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره (4).
بيان : «من وصف عدلا» أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل أو أمرا وسطا غير مائل إلى إفراط أو تفريط ولم يعمل به ، أو وصف دينا حقا ولم يعمل بمقتضاه كما إذا إدعى القول بامامة الائمة عليهمالسلام ولم يتابعهم قولا وفعلا ويؤيد الاول قوله عليهالسلام : «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم» ____________________
(1) تفسير القمي ص 38.
(2) مجمع البيان ج 1 ص 98.
(3) مصباح الشريعة ص 42.
(4) الكافي ج 2 ص 299.




