مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 346

بساحته عداوتها ، من أبعد الدار ، وأسحق المزار.

اوصيكم عباد الله بتقوى الله واحذركم أهل النفاق ، فانهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون الوانا ، ويفتنون افتانا ، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم بكل مرصاد ، قلوبهم دوية ، وصفاحهم نقية (1) يمشون الخفاء ، ويدبون الضراء (2) وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ، ومؤكدوا البلاء ، ومقنطوا الرجاء.

لهم بكل طريق صريع ، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع يتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا.

قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموهون ، قد هينوا الطريق وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان ، وحمة النيران ، اولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون (3).

____________________

(1) يعني أن قلوبهم مريضة بالشك والريب والنفاق ، وأما ظاهر وجوههم وبشرهم نقية من الامراض ، ذو طلاقة وبشر حسن.

(2) الضراء كسحاب المشي الخفي ختلا ومكرا ، يقال للرجل إذا ختل صاحبه : هو يدب له الضراء ، ويمشي له الخمر يعني في ظل الشجر الملتف ليواري شخصه وشبحه من أعين الناس.

(3) نهج البلاغة ج 1 ص 525 ، الرقم 192 من الخطب.

الصفحة 176 من 346