مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 346

يا زرارة بقول الله أقول : يقول الله تعالى : « لم يدخلوها وهم يطمعون » (1) لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار.

قال : فماذا؟ فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : أرجئهم حيث أرجأهم الله أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام ، وتحللت عنك عقدك.

قال : فأصحاب زرارة يقولون : لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان (2).

____________________

(1) الاعراف : 26.

(2) قال في القاموس : تحلل في يمينه : استثنى ، وحل العقدة : نقضها فانحلت وقال : عقد الحبل والبيع والعهد يعقده : شده ، والعقد ، الضمان والعهد ، والعقد بالكسر القلادة ، والعقدة بالضم الولاية على البلد ، كصرد إلى أن قال : وتحللت عقده : سكن غضبه ، فاذا عرفت هذا فهذا الكلام يحتمل وجوها : الاول : أن يكون العقد بضم العين وفتح القاف جمع العقدة بالضم ، والمراد انك ان كبر سنك رجعت عن هذا المذهب الباطل الذي استقر في نفسك ، وانحلت عنك العقد التي في قلبك من الشكوك والشبهات في ذلك :

استعار العقد للشبهات وهي شايعة في المحاورات بين الناس وهذا أظهر الوجود ، و من قرء «تحللت» بصيغة المتكلم فهو تصحيف ، إذ لم أجده في اللغة متعديا.

الثاني أن يكون المراد بتحلل العقد سكون غضبه على المخالفين كما مر عن القاموس.

الثالث هذا الذي ذكره الكشي حيث قال : وأصحاب زرارة يقولون الخ ولعل المراد بأصحاب زرارة القائلون بهذا القول الذي كان زرارة عليه ، أولا ، فانهم لما لم يرجعوا عن هذا القول ظنوا أن الامام عليه‌السلام كان يصوب رأي زرارة باطنا ويتكلم معه ظاهرا للتقية فأخبر بأنه يرجع بعد كبره عن هذا القول ، ويرجع بذلك عن الايمان ، أو يضعف ايمانه ، ولا يخفى ركاكة هذا التأويل ، الا أن يكون مرادهم تحلل العقد في مسألة الايمان ، فيرجع إلى ما ذكرنا أولا.

الرابع ما قيل : ان المعنى رجعت عن هذا القول الباطل وتحللت عنك هذه القلادة

الصفحة 167 من 346