مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 346

متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله» (1) فلا يجوز أن يجبن الامام كما تجبن الامة ، فيبوء بغضب من الله ، وقد قلت : إنه معصوم ، ولابد في كل زمان من واحد بهذه الصفة.

فقال الرشيد لبعض الخدم : اخرج إليه فقل له : من في هذا الزمان بهذه الصفة؟ قال : أميرالمؤمنين صاحب القصر يعني الرشيد ، فقال الرشيد : والله لقد أعطاني من جراب فارغ ، وإني لاعلم إني لست بهذه الصفة ، فقال جعفر بن يحيى وكان معه داخل الستر ، إنما يعني موسى بن جعفر قال : ما عداها وقام يحيى بن خالد فدخل الستر فقال له الرشيد : يا يحيى من هذا الرجل؟ قال : من المتكلمين ، قال : ويحك مثل هذا باق ويبقى لي ملكي؟ والله للسان هذا أبلغ في قلوب العامة من مائة ألف سيف ، ما زال مكررا صفة صاحبه ونعته حتى هممت أن أخرج إليه ، فقال : تكفى يا أميرالمؤمنين.

وكان يحيى محبا لهشام مكرما له ، وعلم أن هشاما قد غلط على نفسه فخرج إليه فغمزه فقام هشام وترك رداءه ونهض كأنه يقضي حاجة وتهيأ له الخلاص فخرج من وقته إلى الكوفة ، فمات بها رحمه‌الله (2). 29 كتاب البرهان : أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن الفضل بن ربيعة الاشعري قال : حدثنا علي بن حسان قال : حدثنا عبدالرحمن ابن كثير ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم‌السلام قال : لما أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتى لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن أن يقوم أسفل منه بدرجة ، ثم تكلم معاوية ، فقال : هذا الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا ، وقد أتانا ليبايع ، ثم قال : قم يا حسن ، فقام الحسن عليه‌السلام فخطب فقال : الحمد لله المستحمد بالالاء ، وتتابع النعماء ، وصارفات الشدايد والبلاء ، عند الفهماء وغير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوه عن لحوق الاوهام ببقائه المرتفع عن كنه طيات

____________________

(1) الانفال : 16.

(2) البرهان مخطوط ، وترى المناظرة في كمال الدين ج 2 ص 31.

الصفحة 150 من 346