مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 346

عليه ، ولا رغبة لهم فيه. أما تروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : يذاد قوم من أصحابي عن الحوض فأقول : يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، رجعوا القهقري ، قلت : نعم ، قال : ففكر في هذا فقال الناس ما أرادوا وطال المجلس وعلت الاصوات وارتفع الكلام.

فقال يحيى بن أكثم : يا أميرالمؤمنين قد أوضحت لمن أراد الله به الخير وبينت والله ما لا يقدر على أحد على دفعه ، فأقبل علينا فقال : ما تقولون؟ قلنا : كلنا يقول بقول أميرالمؤمنين وفقه الله ، قال : والله لولا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قبل القول من الناس لم أكن لاقبله منكم ، اللهم أني قد نصحت اللهم إني قد أرشدت ، اللهم إني قد أخرجت الامر من عنقي اللهم إني أدين لك وأتقرب إليك بحب علي وولايته ، فنهضنا من عنده ، وكان هذا آخر مجلسنا منه (1).

28 كتاب البرهان : أخبرنا محمد بن الحسن قال : حدثنا الحسن بن خضر عن أبيه ، عن عثمان بن سهيل أن الرشيد أمر يحيى بن خالد أن يجمع المتكلمين في داره وأن يكون من وراء الستر من حيث يسمع كلامهم ولا يعلمهم بمكانه ، ففعل ذلك فسأل بيان الحروروي هشام بن الحكم فقال : أخبرني أصحاب علي وقت حكم الحكمين أي شئ كانوا؟ مؤمنين أم كافرين ، قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف مؤمنون وصنف مشركون ، وصنف ضلال ، فأما المؤمنون فالذين عرفوا إمامة علي عليه‌السلام من كتاب الله عزوجل ، ونص رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقليلا ما كانوا ، وأما المشركون فقوم مالوا إلى إمامة معاوية بصلح فأشركوا إذ جعلوا معاوية مع علي ، وأما الضلال فمن خرج على سبيل العصبية والحمية للقبايل والعشاير ، لا للدين.

قال : فما كان أصحاب معاوية؟ قال : ثلاثة أصناف صنف : كافرون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال ، فأما الكافرون فقوم قالوا : معاوية إمام وعلي لا يصلح فكفروا وجحدوا إماما من الله عزوجل ذكره ، ونصبوا إماما من غير الله ، وأما المشركون فقوم قالوا : معاوية إمام وعلي يصلح لولا قتل عثمان ، وأما الضلال

____________________

(1) روي المناظرة الصدوق في العيون ج 2 ص 184 بغير هذه الالفاظ وهكذا ابن عبد ربه في العقد فراجع.

الصفحة 147 من 346