مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 346

قالوا : بلى يارسول الله قال : الفاحش المتفحش البذي البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب البعيد من كل خير يرجى غير المأمون من كل شر يتقى (1).

بيان : الفحش القول السيئ والكلام الردي وكل شئ جاوز الحد فهو فاحش ومنه غبن فاحش والتفحش كذلك مع زيادة تكلف وتصنع ، وقيل : المراد بالمتفحش الذي يقبل الفحش من غيره ، فالفاحش المتفحش الذي لايبالي ماقال ولا ما قيل له ، والاول أظهر وبعد من كان كذلك من مشابهة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ظاهر لانه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان في غاية الحياء ، وكان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع والبول والتغوط بالكنايات ، بل بأبعدها ، تأسيا بالرب سبحانه في القرآن.

قال في النهاية فيه إن الله يبغض الفاحش المتفحش : الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده ، وقد تكرر ذكر الفاحش والفاحشة والفواحش في الحديث وهو كل مايشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ماترد الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الاقوال والافعال وقال : البذاء بالمد الفحش في القول. وفلان بذي اللسان.

وفي المصباح بذا على القوم يبذ وبذاء بالفتح والمد سفه وأفحش في منطقه وإن كان كلامه صدقا فهو بذي على فعيل ، وفي النهاية فيه من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه : الخيلاء بالضم والكسر الكبر والعجب ، يقال اختال فهو مختال ، وفيه خيلاء ومخيلة ، أي كبر وتقييد الخبر والشر بكونه مرجوا أو يتقى منه إما للتوضيح أو للاحتراز والاول كأنه أظهر.

10 كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن منصور بن العباس ، عن علي بن أسباط رفعه إلى سلمان قال : اذا أراد الله عزوجل هلاك عبد نزع منه الحياء ، فاذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائنا مخونا ، فان كان خائنا مخونا نزع منه الامانة ، فاذا نزعت منه الامانة لم تلقه إلا فظا غليظا ، فاذا كان فظا غليظا

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 291.

الصفحة 109 من 346