مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 346

بيان : «على هذا الامر» صفة رجل ، وجملة «إن حدث» خبر «أدنى المنازل» أي أقربها من الكفر أي الذي يوجب الخلود في النار «وليس بكافر» بهذا المعنى وان كان كافرا ببعض المعاني ، ويشعر بكون خلف الوعد معصية بل كبيرة ، والمشهور استحباب الوفاء به.

6 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من علامة الشقا جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا ، والاصرار على الذنب (1).

بيان : الشقا والشقوة والشقاوة سوء العاقبة بالعقاب في الاخرة ضد السعادة وهي حسن العاقبة باستحقاق دخول الجنة ، وجمود العين كناية عن بخلها بالدموع وهو من توابع قسوة القلب ، وهي غلظته وشدته وعدم تأثره من الوعيد بالعقاب والمواعظ ، قال الله تعالى : «فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله» (2) وكون تلك الامور من علامة الشقا ظاهر. وفيه تحريص على ترك تلك الخصال ، وطلب أضدادها بكثرة ذكر الله ، وذكر عقوباته على المعاصي ، والتفكر في فناء الدنيا وعدم بقاء لذاتها ، وفي عظمة الامور الاخروية ومثوباتها وعقوباتها وأمثال ذلك.

7 كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن داود بن النعمان عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : خطب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الناس فقال : ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا : بلى يارسول الله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الذي يمنع رفده ، ويضرب عبده ، ويتزود وحده ، فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : الذي لايرجى خيره ولايؤمن شره. فظنوا أن الله لم يخلق خلقا هو شر من هذا ثم قال : ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : المتفحش اللعان الذي اذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم واذا ذكروه

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 290.

(2) الزمر : 22.

الصفحة 106 من 346