باتباع أهوائهم والاستخراج من الدين ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهويقدر على الغنا ، وصبر على الذل وهويقدر على العز ، وصبر على بغضة والناس وهويقدر على المحبة ، أعطاه الله ثواب خمسين صديقا.
قال النبي صلىاللهعليهوآله : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد.
وقال عليهالسلام : الجزع عند البلاء تمام المحنة.
وقال عليهالسلام : كل نعيم دون الجنة حقير ، وكل بلاءدون النار يسير (1).
47 أقول : روى السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير أبي العباس ابن عقدة ، عن عثمان بن عيسى ، عن الفضل ، عن جابر قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما الصبر الجميل؟ قال : ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان ( إلى عابد من العباد ) في حاجة ، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال : مرحبا بك ياخليل الرحمن فقال يعقوب : لست بإبراهيم ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقال له الراهب : فمابلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال : الهم والحزن والسقم فماجاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه يايعقوب شكوتني إلى البعاد؟ فخر ساجدا على عتبة الباب يقول : رب لا أعود فأوحى الله إليه إني قد غفرتها لك ، فلاتعودن لمثلها ، فما شكى مما أصاب من نوائب الدنيا إلا أنه قال : إنما أشكوبثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالاتعلمون.
محص : عن جابر مثله.
48 ختص : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الصبر صبران : فالصبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عند ماحرم الله عليك ، والذكر ذكران ذكر الله عزوجل عند المصيبة ، وأكبر من ذلك ذكر الله عند ماحرم الله فيكون ذلك حاجزا (2).
___________________
(1) جامع الاخبار ص 135 و 136.
(2) الاختصاص : 218 وفيه سقط.




