بيان : الوبال الشدة والثقل والعذاب أي صارت النعمة مع عدم الشكر نكالا وعذابا عليهم في الدنيا والاخرة ، وصار البلاء على الصابر نعمة في الدنيا والاخرة :
19 كا : عن علي ، عن أبيه ومحمدبن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزوجل : « يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا » (1) قال : اصبروا على المصائب ، وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : صابروا على المصائب (2).
20 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمدبن عيسى ، عن علي بن محمد بن أبي جميلة ، عن جدة أبي جميلة ، عن بعض أصحابه قال : لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا (3).
بيان : التفطر التشقق من الفطر ، وهوالشق ، والصفا جمع الصفاة ، وهي الحجر الصلد الضخم لاتنبت ، وفيه إيماء إلى أن الصبر من لوازم الايمان ، ومن لم يصبر عند البلاء لايستحق اسمه كمامر أنه من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ويشعر بكثرة ورود البلايا على المؤمن.
21 كا : عن علي ، عن أبيه والقاساني ، عن الاصبهاني ، عن سليمان بن داود عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفف والغناء أكثر من مروة الاعطاء (4).
بيان : المروة هي الصفات التي بها تكمل إنسانية الانسان ، والفاقة الفقر والحاجة ، والتعفف ترك السؤال عن الناس وهو عطف على الصبر ، والغنا بالغين المعجمة أيضا الاستغناء عن الناس وإظهار الغنى لهم ، وفي بعض النسخ بالمهملة بمعنى التعب فعطفه على الحاجة حينئذ أنسب ، وتخلل العطف في البين مما يبعده ، فالاظهر
___________________
(1) آل عمران : 200.
(2 و 3) الكافى ج 2 ص 92.
(4) الكافى ج 2 ص 93.




