مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 434

13 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبوعبدالله عليه‌السلام أن آتي المفضل واعزيه باسماعيل ، وقال : اقرأ المفضل السلام وقل له : إنا قد اصبنا باسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا أمرا وأراد الله أمرا ، فسلمنا لامر الله عزوجل (1).

توضيح : الظاهر أنه المفضل بن عمر ، ويدل على مدح عظيم له ، وأنه كان من خواص أصحابه وأحبائه ، وإسماعيل ولده الاكبر الذي كان يظن الناس أنه الامام بعده عليه‌السلام فلما مات في حياته علم أنه لم يكن إماما ، وهذا هو المراد بقوله عليه‌السلام : « أردنا أمرا » أي إمامته بظاهر الحال أو بشهوة الطبع أو المراد إرادة الشيعة كالمفضل وأضرابه ، وأدخل عليه‌السلام نفسه تغليبا ومماشاة ، ويدل على لزوم الرضا بقضاء الله والتسليم له ، وقيل : المعنى أردنا طول عمر إسماعيل وأراد الله موته ، وأغرب من ذلك أنه قال : عزى المفضل بابن له مات في ذلك الوقت بذكر فوت إسماعيل.

14 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد (2).

بيان : قوله عليه‌السلام : « مثل أجر ألف شهيد » فان قيل : كيف يستقيم هذا مع أن الشهيد أيضا من الصابرين؟ حيث صبر حتى استشهد ، قلت : يحتمل أن يكون المراد بهم شهداء سائر الامم ، أو المعنى مثل ما يستحق ألف شهيد ، وإن كان ثوابهم التفضلي أضعاف ذلك ، وقيل : المراد بهم الشهداء الذين لم تكن لهم نية خالصة ، فلم يستحقوا ثوابا عظيما والاوسط كأنه أظهر.

15 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمدبن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار وعبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله عزوجل : إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا فمن

___________________

(1 2) الكافى ج 2 ص 92.

الصفحة 78 من 434