مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 434

من فساد الزمان وأهله لانهم لسوء عقائدهم يظنون أن الغنا إنما يحصل بغصب أموال الناس والبخل في حقوق الله والخلق ، مع أنه لايتوقف على ذلك ، بل الامانة وأداء الحقوق أدعى إلى الغنا لانه بيدالله أو لانه لفسق أهل الزمان منع الله عنهم البركات فلايحصل الغنا إلا بهما.

« ولا المحبة » أي جلب محبة الناس « إلا باستخراج الدين » أي طلب خروج الدين من القلب أو بطلب خروجهم من الدين « واتباع الهوى » أي الاهواء النفسانية أو أهوائهم الباطلة ، وذلك لان أهل تلك الازمنة لفسادهم لايحبون أهل الدين والعبادة ، فمن طلب مودتهم لابد من خروجه من الدين ، ومتابعتهم في الفسوق « وصبر على البغضة » أي بغضة الناس له لعد اتباعه أهواءهم « وصبر على الذل » كأنه ناظر إلى نيل الملك فالنشر ليس على ترتيب اللف فالمراد بالعز هنا الملك والاستيلاء ، أو المراد بالملك هناك مطلق العز والرفعة ، ويحتمل أن تكون الفقرتان الاخيرتان ناظرتين إلى الفقرة الاخيرة ، ولم يتعرض للاولى لكون الملك عزيز المنال لايتيسر لكل أحد ، والاول أظهر.

وفي جامع الاخبار الرواية هكذا وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنه سيكون زمان لايستقيم لهم الملك إلا بالقتل والجور ، ولايستقيم لهم الغنا إلا بالبخل ولايستقيم لهم الصحبة في الناس إلا باتباع أهوائهم والاستخراج من الدين ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهويقدر على الغنا ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على بغضة الناس وهو يقدر على المحبة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا.

10 كا : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسماعيل بن مهران عن درست بن أبي منصور ، عن عيسى بن بشير ، عن أبي حمزة قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما‌السلام الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يابنى اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبماذكر أن أباه

الصفحة 76 من 434