مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 434

فسدت الامور (1).

بيان : « اصبت » على بناء المجهول « بأبي وأخي » أي ماتا « وأخشى أن أكون قد وجلت » الوجل استشعار الخوف ، وكأن المعنى أخشى أن يكون حزني بلغ حدا مذموما شرعا فعبر عنه بالوجل أو أخشى أن تنشق مرارتي من شدة الالم أو أخشى الوجل الذي يوجب الجنون « عليك » اسم فعل بمعنى الزم ، والباء للتقوية « بتقوى الله » أي في الشكاية والجزع وغيرهما مما يوجب نقص الايمان وكأنه إشارة إلى قوله تعالى : « وأن تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور » (2).

« تقدم » على بناء المعلوم من باب علم بالجزم جزاء للامر في « عليك » أو بالرفع استينافا بيانيا وضمير عليه راجع إلى الصبر بتقدير مضاف أي جزائه أو إلى الله أي ثوابه ، وقيل : إلى كل من الاب والاخ أو إلى الاخ فان فوته جزء أخير للعلة أو إلى الاب لانه الاصل ، والكل بعيد « غدا » أي في القيامة أو عند الموت أو سريعا.

7 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سماعة ابن مهران ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : قال لي : ما حبسك عن الحج؟ قال : قلت : جعلت فداك وقع على دين كثير ، وذهب مالي وديني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي فلولا أن رجلا من أصحابنا أخرجني ماقدرت أن أخرج ، فقال لي : إن تصبر تغتبط ، وإن لاتصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها (3).

بيان : الاغتباط مطاوع غبطه ، تقول : غبطته أغبطه غبطا وغبطة فاغتبط هو كمنعته فامتنع ، والغبطة أن تتمنى حال المغبوط لكونها في غاية الحسن من غير أن تريد زوالها عنه ، وهذا هو الفرق بينها وبين الحسد ، وفي القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة ، وقد اغتبط ، وقال : الاغتباط التبجح بالحال الحسنة انتهى.

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 90.

(2) آل عمران : 186.

(3) الكافى ج 2 ص 90.

الصفحة 74 من 434