مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 434

وفي القاموس الحر بالضم خلاف العبد ، وخيار كل شئ والفرس العتيق ومن الطين والرمل الطيب.

« إن نابته نائبة صبرلها » أي إن عرض له حادثة أو نازلة أو مصيبة صبر عليها أوحمل عليه مال يؤخذ منه أداه ولايذل نفسه بالبخل فيه ، قال في النهاية : في حديث خيبر قسمها نصفين نصفا لنوائبه ونصفا بين المسلمين ، النوائب جمع النائبة وهي ماينوب الانسان أي ينزل به من المهمات والحوادث وقدنابه ينوبه نوبا ومنه الحديث احتاطوا لاهل الاموال في النائبة والواطئة أي الاضياف الذين ينوبونهم.

« وإن تداكت عليه المصائب » أي اجتمعت وازدحمت قال في النهاية : في حديث علي عليه‌السلام ثم تداككتم علي تداكك الابل الهيم على حياضها أي ازدحمتم وأصل الدك بالكسر انتهى « لم تكسره » أي لم تعجزه عن الصبر ، ولم تحمله على الجزع وترك الرضا بقضاء الله تعالى ، « وإن اسر » إن وصلية « واستبدل باليسر عسرا » عطف على اسر وفي بعض النسخ واستبدل بالعسر يسرا فهو عطف على قوله « لم تكسره » فيكون غاية للصبر « أن استعبد » على بناء المجهول ، فاعل « لم يضرر » والمراد بحريته عزه ورفعته وصبره على تلك المصائب ورضاه بقضاء الله ، واختياره طاعة الله وعدم تذلله للمخلوقين « وماناله » أي من ظلم الاخوان ، وسائر الاحزان « أن من الله » أي في أن من الله أو بدل اشتمال للمضير في « لم يضرره » أو بتقدير إلى فالظرف متعلق بلم يضرر في الموضعين على سبيل التنازع.

وأقول : يحتمل أن يكون ماناله عطفا على الضمير في « لم يضرره » وأن من الله بيانا لما بتقدير من أوبدلا منه ، فيحتمل أن يكون فاعل نال يوسف ، وقيل : اللام فيه مقدار أي لان من الله فيكون تعليلا لقوله لم يضرر في الموضعين ، أو « ماناله » مبتدأ و « أن من الله » خبره ، والجملة معطوفة على « لم يضرره » أو يكون الواو بمعنى « مع » أي لم يضرره ذلك مع ماناله ، وأن من بيان لما ، والعاتي من العتو بمعنى التجبر والتكبر والتجاوز عن الحد والجبار بائعه في مصر أو العزيز ، فالمراد بصيرورته عبدا له أنه صار مطيعا له.

الصفحة 70 من 434