مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 434

وإذا قال : لاتؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه ، والصديق من كثرمنه الصدق ، وقيل بل يقال ذلك لمن لم يكذب قط وقيل : بل لمن لايتأتى منه الكذب لتعوده الصدق وقيل بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله ، فالصديقون هم قوم دوين الانبياء في الفضيلة ، وقد يستعمل الصدق والكذب في كل مايحق ويحصل في الاعتقاد نحو صدق ظني وكذب ، ويستعملان في أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال إذاوفى حقه ، وفعل على مايجب وكمايجب ، وكذب في القتال إذا كان بخلاف ذلك ، قال الله تعالى « رجل صدقوا ماعاهدوا الله عليه » (1) أي حققوا العهد بما أظهروه من أفعالهم وقوله « ليسئل الصادقين عن صدقهم » (2) أي يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها على أنه لايكفي الاعتراف بالحق دون تحريه بالفعل (3).

7 كا : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول : إن العبد ليصدق حتى يكتب عندالله الصادقين ويكذب حتى يكتب عندالله من الكاذبين ، فاذا صدق قال الله عزو جل صدق وبر ، وإذاكذب قال الله عزوجل كذب وفجر (4).

توضيح : يدل على رفعة درجة الصادقين عندالله ، وقال الراغب : البر التوسع في فعل الخير ، ويستعمل في الصدق لكونه بعض الخيرات المتوسع فيه ، وبر العبدربه توسع في طاعته (5) وقال سمي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور (6).

8 كا : عن العدة ، عن ابن محبوب ، عن العلا بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ، ليروا

___________________

(1) الاحزاب : 23.

(2) الاحزاب : 8.

(3) مفردات غريب القرآن 277.

(4) الكافى ج 2 ص 105.

(5 و 6) المفردات ص 40 و 373.

الصفحة 7 من 434