مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 434

والحمد ، إنه كان في بني إسرائيل رجل فأتاه في منامه من قال له : إن لك نصف عمرك سعة ، فاختر أي النصفين شئت ، فقال : إن لي شريكا فلما أصبح الرجل قال لزوجته : قد أتاني في هذه الليلة رجل فأخبرني أن نصف عمري لي سعة فاختر أي النصفين شئت؟ فقالت له زوجته : اختر النصف الاول فقال : لك ذاك.

فأقبلت عليه الدنيا فكان كلما كانت نعمة قالت زوجته : جارك فلان محتاج فصله ، وتقول : قرابتك فلان فتعطيه ، وكانوا كذلك كلما جاءتهم نعمة أعطوا وتصدقوا وشكروا ، فلما كان ليلة من الليالي أتاه الرجل فقال : ياهذا إن النصف قد انقضى فمارأيك؟ قال : لي شريك فلما أصبح قال لزوجته : أتاني الرجل فأعلمني أن النصف قد انقضى ، فقالت له زوجته : قد أنعم الله علينا فشكرنا ، والله أولى بالوفاء ، قال : فان لك تمام عمرك (1).

عنه رحمه‌الله قال أبوعبدالله عليه‌السلام : ثلاثة لايضر معهن شئ الدعاء عند الكرب والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة.

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : مكتوب في التوراة اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فانه لازوال للنعماء إذاشكرت ، ولابقاء لها إذاكفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير.

وعنه عليه‌السلام قال : من شكر الله على ما افيد فقد استوجب على الله المزيد ومن أضاع الشكر فقد خاطر بالنعم ، ولم يأمن التغير والنقم.

وعنه عليه‌السلام قال : إني سألت الله عزوجل أن يرزقني مالا فرزقني وقد خفت أن يكون ذلك من استدراج؟ فقال : أما بالله مع الحمد فلا (2).

وعن الباقر عليه‌السلام قال : قال الله عزوجل لموسى بن عمران : ياموسى اشكرني حق شكري ، قال : يارب كيف أشكرك حق شكرك والنعمة منك ، والشكر

___________________

(1) مشكاة الانوار ص 30.

(2) مشكاة الانوار ص 31.

الصفحة 55 من 434