مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 434

العفافة والعفة ، أي البقية من الشئ أوالعفف وهوثمر الاراك وفي النهاية فيه من يستعفف يعفه الله ، الاستعفاف طلب العفاف والتعفف ، وهوالكف عن الحرام والسؤال من الناس أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله تعالى إياها.

19 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمدبن علي بن محبوب ، عن أيوب بن نوح ، عن عباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد المسلى ، عن أبي محمد ، عن عمران ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفرالله لك إن أتممت ذلك ، قال : فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان (1).

بيان : « قلت وقلت » التكرار لبيان كثرة الشتم وقول الباطل ، وربما يقرأ الثاني بالفاء ، قال في النهاية : يقال فال الرجل في رأيه وفيل : إذا لم يصب فيه ورجل فائل الرأي وفاله وفيله انتهى ، والظاهر أنه تصحيف « فان رد الحليم عليه » أي بعد حلمه عنه أولا « ارتفع الملكان » ساخطين عليهما ، ويكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما ، والرد بعد مبالغة الاخر في الشتم والفحش لاينافي وصفه بالحلم ، لانه قد حلم أولا ، ومراتب الحلم متفاوتة.

20 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما‌السلام يقول : ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم ، وماتجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا اكافي بها صاحبها (2).

بيان : ذل النفس بالكسر سهولتها وانقيادها ، وهي ذلول وبالضم مذلتها وضعفها ، وهي ذليل ، والنعم المال الراعي وهوجمع لاواحد له من لفظة ، وأكثر مايقع على الابل ، قال أبوعبيد : النعم الجمال فقط ويؤنث ويذكر ، وجمعه نعمان

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 112.

(2) الكافى ج 2 ص 109.

الصفحة 406 من 434