مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 434

أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن لم تكن حليما فتحلم فانه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم (1).

17 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن عبدالله الحجال ، عن حفص بن أبي عايشة قال : بعث أبوعبدالله عليه‌السلام غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج أبوعبدالله على أثره لما أبطأ ، فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه فلما انتبه قال له أبوعبدالله عليه‌السلام : يافلان والله ماذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار (2).

ايضاح : « تنام » مرفوع أومنصوب بتقدير أن وهوبدل « ذلك » « لك الليل » استيناف ويدل على جواز تكليف العبد بعدم النوم في النهار إذالم يستخدمه في الليل ، وعلى استحباب عدم تنبيه المملوك على النوم وترويحه وهذا غاية المروة والحلم.

18 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف (3).

توضيح : العفيف المجتنب عن المحرمات لاسيما مايتعلق منها بالبطن والفرج والمتعفف إما تأكيد كقولهم ليل أليل أو العفيف عن المحرمات المتعفف عن المكروهات لانه أشد فيناسب هذا البناء أو العفيف في البطن المتعفف في الفرج أو العفيف عن الحرام المتعفف عن السؤال كما قال تعالى : « يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف » (4) أو العفيف خلقا المتعفف تكلفا [ فان العفة قديكون عن بعض المحرمات خلقا وطبعيا وعن بعضها تكليفا ] (5) ولعل هذا أنسب ، قال الراغب : العفة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، والتعفف التعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر وأصله الاقتصار على تناول الشئ القليل الجاري مجرى

___________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 191.

(2 و 3) الكافى ج 2 ص 112.

(4) البقرة : 273 (5) مابين العلامتين أضفناه من شرح الكافى.

الصفحة 405 من 434