مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 434

7 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن سعدان ، عن معتب قال : كان أبوالحسن موسى عليه‌السلام في حائط له يصرم فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بهاوراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت له : جعلت فداك إني وجدت هذا وهذه الكارة ، فقال للغلام فلان! قال : لبيك قال : أتجوع؟ قال : لاياسيدي قال : فلاي شئ أخذت هذه؟ قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك ، وقال : خلوا عنه (1).

بيان : صرم النخل جزه والفعل كضرب ، وفي القاموس الكارة مقدار معلوم من الطعام ، ويدل على استحباب العفو عن السارق وترك ماسرقه له.

8 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا (2).

بيان : يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم.

9 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها : ماحملك على ماصنعت؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عنها (3).

بيان : يدل على حسن العفو عن الكافر ، وإن أراد القتل وتمسك بحجة كاذبة ، وظاهرأكثر الروايات أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله أكل منها ولكن باعجازه لم يؤثر فيه عاجلا وفي بعض الروايات أن أثره بقي في جسده حتى توفي ، به بعد سنين ، فصار شهيدا فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة وفضل الشهادة.

واختلف المخالفون في أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله هل قتلها أم لا؟ واختلف رواياتهم أيضا في ذلك ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها ولم يقتلها ، وقال بعضهم : إنه قتلها ورووا عن ابن عباس أنه رفعها إلى أولياء بشر ، وقد كان أكل من الشاة فمات فقتلوها وبه جمعوا بين الروايات.

___________________

(1 3) الكافى ج 2 ص 108.

الصفحة 402 من 434