مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 434

وجعلنا من أهلها.

5 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن جهم بن الحكم المدائني ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالعفو فان العفو لايزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله (1).

بيان : « لايزيد العبد إلا عزا » أي في الدنيا ردا على مايسول الشيطان للانسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس وجرأتهم عليه ، وليس كذلك بل يصير سببا لرفعة قدره وعلو أمره عند الناس لاسيما إذاعفا مع القدرة ، وترك العفو ينجر إلى المعارضات والمجادلات والمرافعة إلى الحكام أوإلى إثارة الفتنة الموجبة لتلف النفوس والاموال ، وكل ذلك مورث للمذلة ، والعزة الاخروية ظاهرة كمامر ، والتعافي عفوكل عن صاحبه.

6 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمدبن عيسى ، عن محمدبن سنان عن أبي خالد القماط ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة (2).

ايضاح : الندامة على العفو أفضل : يحتمل وجوها : الاول أن صاحب الندامة الاولى أفضل من صاحب الندامة الثانية ، وإن كانت الندامة الاولى أخس وأرذل ، الثاني أن يكون الكلام مبنيا على التنزل أي لوكان في العفو ندامة فهي أفضل وأيسر ، إذيمكن تداركه غالبا بخلاف الندامة على العقوبة فإنه لايمكن تدارك العقوبة بعدوقوعها غالبا فلاتزول تلك الندامة ، فيرجع إلى أن العفو أفضل ، فإنه يمكن إزالة ندامته بخلاف المبادرة بالعقوبة ، فانه لايمكن إزالة ندامتها وتداركها ، الثالث أن يقدر مضاف فيهما مثل الدفع أوالرفع أي رفع تلك الندامة أيسر من رفع هذه ، الرابع أن يكون المعنى أن مجموع تلك الحالتين أي العفو والندم عليه أفضل من مجموع حالتي العقوبة والندم عليها ، فلاينافي كون الندم على العقوبة ممدوحا والندم على العفو مذموما إذ العفو أفضل من تلك الندم والعقوبة أقبح من هذا الندم وهذا وجه وجيه.

___________________

(1 2) الكافى ج 2 ص 108.

الصفحة 401 من 434