مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 434

من مكارم الدنيا والاخرة : تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك (1).

بيان : اللفائفي كأنه بياع اللفافة ، وفي القاموس : اللفافة بالكسر ما يلف به على الرجل وغيرها ، والجمع لفائف انتهى ويقال جهل على غيره سفه.

4 كا : عن علي ، عن أبيه ومحمدبن إسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : سمعته يقول : إذاكان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الاولين والاخرين في صعيد واحد ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل؟ قال : فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون : وماكان فضلكم؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنة (2).

تبيان : في القاموس العنق بالضم وبضمتين وكأمير وصرد الجيد والجمع أعناق والجماعة من الناس والرؤساء انتهى والمراد بأهل الفضل إما أهل الفضيلة والكمال وأهل الرجحان ، أوأهل التفضل والاحسان « فيقال لهم » أي من قبل الله تعالى « صدقتم » أي في اتصافكم بتلك الصفات أوفي كونها سبب الفضل ، أوفيهما معا وهوأظهر.

واعلم أن هذه الخصال فضيلة وأيه فضيلة ، ومكرمة وأية مكرمة لايدرك كنه شرفها وفضلها ، إذ العامل بها يثبت بها لنفسه الفضيلة ، ويرفع بها عن صاحبه الرذيلة ، ويغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بهاعدو نفسه ونفس عدوه وإلى هذا اشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه « ادفع بالتي هي أحسن » (3) يعني السيئة « فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم » ثم اشير إلى فضلها العالي وشرفها الرفيع بقوله عزوجل : « ومايلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذوحظ عظيم » يعني من الايمان والمعرفة ، رزقنا الله الوصول إليها

___________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 107.

(3) السجدة : 35 36.

الصفحة 400 من 434