مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 434

بيان : « الدخلة » مصدر كالجلسة وإن لم يذكر بخصوصه في اللغة « تعلموا الصدق » أي قواعده كجواز النقل بالمعنى ، ونسبة الحديث المأخوذ عن واحد من الائمة إلى آبائه أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو تبعيض الحديث وأمثال ذلك ، أو يكون تعلمه كناية عن العمل به ، والتمرن عليه على المشاكلة ، أو المراد تعلم وجوبه ولزومه وحرمة تركه.

« قبل الحديث » أي قبل سماع الحديث منا وروايته وضبطه ونقله ، وهذا يناسب أول دخوله فانه كان مريدا لسماع الحديث منه عليه‌السلام ولم يسمع بعد ، هذا ما أفهمه ، وقيل فيه وجوه مبنية على أن المراد بالحديث التكلم لا ، الحديث بالمعنى المصطلح.

الاول أن المراد التفكر في الكلام ليعرف الصدق فيما يتكلم به ، ومثله قول أمير المؤمنين عليه‌السلام لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الاحمق وراء لسانه (1) يعني أن العاقل يعلم الصدق والكذب أولا ويتفكر فيما يقول ثم يقول ماهو الحق والصدق ، والاحمق يتكلم ويقول من غير تأمل وتفكر ، فيتكلم بالكذب والباطل كثيرا.

الثاني : أن لايكون قبل متعلقا بتعلموا بل يكون بدلا من قوله : في أول دخلة.

الثالث : أن يكون قبل متعلقا بقال ، أي قال عليه‌السلام : ابتداء قبل التكلم بكلام آخر : تعلموا.

الرابع : أن يكون المعنى تعلموا الصدق قبل تعلم آداب التكلم من القواعد العربية والفصاحة والبلاغة وأمثالها ، ولايخفى بعد الجميع لاسيما الثاني والثالث وكون ماذكرنا أظهر وأنسب.

5 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي كهمش قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : عبدالله بن أبي يعفور يقرئك السلام قال : عليك

___________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 153.

الصفحة 4 من 434