بيان : يبلغ كينصر والباء للتعدية.
17 مع : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمدبن محمد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في قول الله عزوجل : « إنك لعلى خلق عظيم » (1). قال : هوالاسلام ، وروي أن الخلق العظيم الدين العظيم (2).
بيان : قال في مجمع البيان في تفسيرقوله تعالى : « وإنك لعلى خلق عظيم » أي على دين عظيم وهودين الاسلام ، عن ابن عباس ، ومجاهد والحسن ، وقيل : معناه إنك متخلق بأخلاق الاسلام ، وعلى طبع كريم ، وحقيقة الخلق مايأخذ به الانسان نفسه من الاداب ، وإنما سمي خلقا لانه يصير كالخلقة فيه فأما ماطبع عليه من الاداب فإنه الخيم فالخلق هوالطبع المكتسب ، والخيم الطبع الغريزي.
وقيل : الخلق العظيم الصبر على الحق ، وسعة البذل ، وتدبير الامور على مقتضى العقل بالصلاح والرفق والمداراة ، وتحمل المكاره في الدعاء إلى الله سبحانه والتجاوز والعفو ، وبذل الجهد في نصرة المؤمنين ، وترك الحسد والحرص ونحو ذلك عن الجبائي.
وقالت عائشة : كان خلق النبي صلىاللهعليهوآله ماتضمنه العشر الاول من سورة المؤمنين ومن مدحه الله سبحانه بأنه على خلق عظيم ، فليس وراءه مدح ، وقيل : سمى خلقه عظيما لانه عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه ، فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق وقيل : لانه امتثل تأديب الله سبحانه إياه بقوله : « خذالعفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » (3).
وقيل : سمى خلقه عظيما لاجتماع مكارم الاخلاق فيه ويعضده ماروي عنه صلىاللهعليهوآله أنه قال : إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ، وقال صلىاللهعليهوآله : أدبني ربي فأحسن تأديبي ، وقال صلىاللهعليهوآله : إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار
___________________
(1) القلم : 4.
(2) معانى الاخبار ص 188.
(3) الاعراف : 199.




