مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 434

شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فقام لها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في الرابعة وهي خلفه فأخذت هدبة من ثوبه ، ثم رجعت.

فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل ، حبست رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاث مرات لاتقولين له شيئا ولاهويقول لك شيئا ، ماكانت حاجتك إليه؟ قالت : إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه ، ليستشفي بها ، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها وهويراني ، وأكره أن أستأمره في أخذها فأخذتها (1).

بيان : « يسر » أي سبب ليسر الامور على صاحبه ويمكن أن يقرأ « يسر » بصيغة المضارع أي يصير سببا لسرور صاحبه أوالناس أوالاعم « ماهو » « ما » نافية والجملة صفة للحديث « وهوقائم » حال عن بعض الانصار وقيل : إنما ذكر ذلك للاشعار بأن مالكها لم يكن مطلعا على هذا الامر فحسن الخلق فيه أظهر « فقام لها النبي » كأن قيامه صلى‌الله‌عليه‌وآله لظن أنها تريده لحاجة يذهب معها فقام صلى‌الله‌عليه‌وآله لذلك ، فلما لم تقل شيئا ولم يعلم غرضها جلس ، وقيل : إنما قام لترى الجارية أن الهدبة في أي موضع من الثوب فتأخذ وقال في النهاية : هدب الثوب وهدبته وهدابه طرف الثوب ممايلي طرته ، وفي القاموس الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل الثوب ، واحدتهما بهاء.

« فعل الله بك وفعل » كناية عن كثرة الدعاء عليه بايذائه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهذا شائع في عرف العرب والعجم ، وقولها : « يستشفي » الضمير المستتر راجع إلى المريض ، وهو استيناف بياني أو حال مقدرة عن الهدبة ، أو هو بتقدير « لان يستشفي » وفي بعض النسخ بل أكثرها « ليستشفي » « وهويراني » حال عن فاعل « آخذها » وقيل « أكره » حال عن فاعل « استحييت ».

14 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حبيب الخثعمي عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم (2).

___________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 102.

الصفحة 380 من 434