مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 434

القائم (1).

ايضاح : العليا بالضم مؤنث الاعلى ، وهي خبر « كانت » و « عليه » متعلق بالعليا والتعريف يفيد الحصر « فافعل » أي الاحسان أو المخالطة والاول أظهر أي كن أنت المحسن عليه ، أو أكثر إحسانا لابالعكس ، ويحتمل كون « العليا » صفة لليد و « عليه » خبر « كانت » أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه والاول أظهر ، وفي كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا (2).

قال في النهاية : فيه : اليد العليا خير من اليد السفلى ، العليا المتعففة والسفلى السائلة ، روي ذلك عن ابن عمر ، عن وروي عنه أنها المنفقة ، وقيل : العليا المعطية والسفلى الاخذة ، وقيل : السفلى المانعة.

وقال السيد المرتضى رضي‌الله‌عنه في الغرر والدرر : معنى قوله عليه‌السلام « اليد » النعمة والعطية ، وهذا الاطلاق شائع بين العرب ، فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة وهذا حث منه صلى‌الله‌عليه‌وآله على المكارم وتحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام وأحسنه انتهى والتعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أوهو من لوازمه.

« الصائم القائم » أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الايام المحرمة أوفي الايام المسنونة ، وعلى قيام الليل أي تمامه أوعلى صلاة الليل مراعيا لادابها.

13 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن بحرالسقاء قال : قال لي أبوعبدالله عليه‌السلام : يابحر حسن الخلق يسر [ ُّ ] ثم قال : ألا اخبرك بحديث ماهوفي يدي أحد من أهل المدينة؟ قلت : بلى ، قال : بينما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم جالس في المسجد إذجاءت جارية لبعض الانصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 101.

(2) راجع الرقم 68 من هذا الباب.

الصفحة 379 من 434