مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 434

9 كا : عن محمدبن يحيى ، عن محمدبن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الخلق منيحة يمنحها الله عزوجل خلقه ، فمنه سجية ومنه نية ، فقلت : فأيتهما أفضل؟ فقال : صاحب السجية هو مجبول لايستطيع غيره ، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما (1).

ايضاح : المنيحة كسفينة والمنحة بالكسر العطية « فمنه سجية » أي جبلة وطبيعة خلق عليها « ومنه نية » أي يحصل عن قصد واكتساب وتعمل ، والحاصل أنه يتمرن عليه حتى يصير كالغريزة فبطل قول من قال إنه غريزة لامدخل للاكتساب فيه ، وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه « عود نفسك الصبر على المكروه ، فنعم الخلق التصبر » (2) والمراد بالتصبر تحمل الصبر بتكلف ومشقة لكونه غير خلق.

10 كا : عن محمدبن يحيى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كمايعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح (3).

بيان : اللهب بالكسر قبيلة « كمايعطي المجاهد » لمشقتهما على النفس ولكون جهاد النفس كجهاد العدو بل أشق وأشد ، ولذا شمي بالجهاد الاكبر وإن كان في جهاد العدو جهاد النفس أيضا ، وقوله « يغدوعليه ويروح » حال عن المجاهد كناية عن استمراره في الجهاد في أول النهار ، وآخره ، فان الغدوأول النهار والرواح آخره ، أو المعنى يذهب أول النهار ويرجع آخره ، والاول أظهر.

وقال في المصباح : غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة ، وهي مابين صلاة الصبح وطلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 101.

(2) نهج البلاغة الرقم 31 من الرسائل والكتب.

(3) الكافى ج 2 ص 101.

الصفحة 377 من 434