مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 434

وليست له قباحة واقعية يحكم بها العقل الصحيح والشرع الصريح ، كالاستحياء عن سؤال المسائل العلمية أو الاتيان بالعبادات الشرعية التي يستقبحها الجهال « فحياء العقل هوالعلم » أي موجب لوفور العلم أوسببه العلم المميزبين الحسن و القبح ، وحياء الحمق سببه الجهل وعدم التمييز المذكور أوموجب للجهل لانه يستحيي عن طلب العلم فهو مؤيد لما ذكرنا في الخبر الثالث.

7 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن علي بن أبي علي اللهبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر (1).

بيان : بدلها الله حسنات إشارة إلى قوله تعالى « إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما » (2) وقد قيل في هذا التبديل وجوه : الاول أنه يمحوسوابق معاصيهم بالتوبة ، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم ، الثاني أنه يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعةالثالث أنه تعالى يوفقه لاضداد ماسلف منه.

الرابع أنه يثبت له بدل كل عقاب ثوابا ، ويؤيده مارواه مسلم ، عن أبي ذر رضي‌الله‌عنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يؤتى بالرجل يوم القيامة ، فيقال اعرضا عليه صغار ذنوبه ، ونحيا عنه كبارها فيقال : عملت يوم كذا وكذا ، كذا و كذا ، وهو مقر لا ينكر ، وهومشفق من الكبار ، فيقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة فيقول : إن لي ذنوبا ما أراها ههنا ، قال : ولقد رأيت رسول الله (ص) ضحك حتى بدت نواجذه.

ومارواه علي بن إبراهيم باسناده ، عن الرضا عليه‌السلام قال : إذاكان يوم القيامة أوقف الله عزوجل المؤمن بين يديه ، ويعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 106.

(2) الفرقان : 70.

الصفحة 332 من 434