مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 434

عى اللسان لاعي القلب من الايمان (1).

بيان : العفاف أي ترك المحرمات بل الشبهات أيضا ، ويطلق غالبا على عفة البطن والفرج ، وفي القاموس عي بالامر وعيي كرضي ، وتعايا واستعيى وتعيى لم يهتد لوجه مراده ، أو عجز منه ولم يطق إحكامه وعيي في المنطق كرضي عيا بالكسر حصر وأعيا الماشي كل انتهى والمراد بعي اللسان ترك الكلام فيما لافائدة فيه ، وعدم الاجتراء على الفتوى بغير علم ، وعلى إيذاء الناس وأمثاله ، وهذا ممدوح وعي القلب عجزه عن إدراك دقائق المسائل ، وحقائق الامور وهومذموم « من الايمان » قيل أي من قبيله في المنع عن القبائح أو من أفراده أو من أجزائه أو من شيم أهله ومحاسنه التي ينبغي التخلق بها انتهى.

أقول : وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد ، عن محمدبن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الصيقل قال : كنت عند أبي عبدالله عليه‌السلام : جالسا فبعث غلاماله أعجميا في حاجة إلى رجل فانطلق ثم رجع فجعل أبوعبدالله عليه‌السلام يستفهمه الجواب وجعل الغلام لايفهمه مرارا ، قال فلما رأيته لايتعبر لسانه ولايفهمه ، ظننت أن أبا عبدالله عليه‌السلام سيغضب عليه قال : وأحد أبوعبدالله النظر إليه ثم قال : أماوالله لئن كنت عيي اللسان فما أنت بعيي القلب ، ثم قال : إن الحياء والعي عي اللسان لاعي القلب من الايمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.

3 كا : عن الحسين بن محمد ، عن محمدبن أحمد النهدي ، عن مصعب بن يزيد عن العوام بن الزبير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام : قال من رق وجهه رق علمه (2).

بيان : المراد برقة الوجه الاستحياء عن السؤال وطلب العلم ، وهومذموم فانه لاحياء في طلب العلم ولافي إظهار الحق ، وإنما الحياء عن الامر القبيح قال تعالى : « إن الله لايستحيي من الحق » (3) ورقة العلم كناية عن قلته ، وماقيل إن المراد برقة الوجه قلة الحياء فضعفه ظاهر ، وفي القاموس الرقة بالكسر

___________________

(1 2) الكافى ج 2 ص 106.

(2) مضمونها في الاحزاب 53.

الصفحة 330 من 434